من الحقائق المؤسفة وجود منتخبين لا يمثلون إلا أنفسهم.

قبل أعوام، أثناء حملة الانتخابات الجماعية السابقة التي ظهر علينا فيها ممثلنا حاملا شعارات انقاد ما تحت الأرض و ما فوقها من بشر و شجر ،ظننا لسذاجتنا أن زمن المعجزات قد عاد و أن رياح الديموقراطية الحقيقية بدأت تهب علينا.فوعوده الرنانة أثناء الحملة الانتخابية تكاد لا تنقضي و كأن له عصا موسى،إضافة إلى التواجد المكثف طيلة الفترة التي تسبق الانتخابات لكي يصبح حديث الساعة و تتداوله عامة الناس في المقاهي و الدكاكين بل حتى النساء يساهمن بشكل كبير في التعبئة للانتخابات سواء كان ذلك عن قصد أو غير قصد.

لكن بعد فوزه في الانتخابات و تقلده منصب مستشار الدائرة السابعة كانت المفاجئة التي طالما عودنا بها و هي الإهمال و التهميش و التجاهل و التماطل بل أكثر من ذلك لم نعد نسمع عنه شيئا ،بل لم نعد نرى له أثر في المقاطعة التي يمثلها حتى أصبح عندنا بمثابة « مستشار شبح ».

فالمستشار الشبح ليس »بوعو » بالمعنى الخرافي للكلمة لكنه أخطر بكثير ،قد يكون رجل و قد يكون امرأة في بعض الأحيان، في فجيج مثل هذه الكائنات الخفية موجود حيث يلاحظ ظهورها كلما اقتربت الانتخابات.

 » فالوزير ليس مسؤولا عن توفير الماء والكهرباء والنقل العمومي، أو عن نظافة الجماعة أو الحي أو المدينة، وجودة الطرق بها. بل إن المنتخبين الجماعيين هم المسؤولون عن هذه الخدمات العمومية، في نطاق دوائرهم الانتخابية، أمام السكان الذين صوتوا عليهم.

كما أنهم مكلفون بإطلاق وتنفيذ أوراش ومشاريع التنمية بمناطق نفوذهم لخلق فرص الشغل، وتوفير سبل الدخل القار للمواطنين.

إنها مهمة نبيلة وجسيمة، تتطلب الصدق والنزاهة وروح المسؤولية العالية، والقرب من المواطن، والتواصل المستمر معه، والإنصات لانشغالاته الملحة، والسهر على قضاء أغراضه الإدارية والاجتماعية. »

مقتطف من خطاب جلالة الملك خلال افتتاح الدورة التشريعية بالبرلمان 11 أكتوبر 2013.

أين موقع المقاطعة السابعة من هذا؟؟؟؟؟

غياب مستشار المقاطعة عن أداء واجبه التمثيلي المفترض يعد دليل على غياب الضمير و الحس بالمسؤولية ،و ظاهرة غياب المستشار عن أداء مهامه التمثيلية تعكس منظور أساسي يتمثل في النوايا السيئة لديه حيث تحمل المسؤولية الانتخابية دون أن يقوم بواجبه ،فدوره يقتصر على ملء المقاعد لقطع الطريق على المواطنين الصالحين الذين يمكن أن يقوموا بهذا الدور. 

 

Share Button